الإقتطاف الجائر في عملية زراعة الشعر وأضراره

مقدمة:

مع تطور تقنيات زراعة الشعر, شكل ذلك منعطف كبير ونقلة نوعية على مستوى شعبية هذه العملية التي حققت حلم كثير من جيل الشباب الذي كان يطمح لإستعادة مظهرهم السابق وخلصهم من كابوس يدعى “الصلع الوراثي”.

ولكن ذلك لم يمر دون عواقب حيث تم التخلي بشكل كامل عن إتباع تقنية الزراعة عن طريق أخذ شريحة من فروة الرأس ويتم خياطة الجرح فيما بعد والذي كان يترك أثرا بالغالب وشكل غير مرغوب به.

واليوم ومع إتباع تقنية الإقتطاف والتي مكنت الأطباء من الحصول على عدد غير محدود من البصيلات من المنطقة المانحة للمريض كان ذلك بمثابة إمتياز أصاب في أماكن وكان ضد مصلحة المريض في أماكن أخرى.

يتوجب على كل شخص يريد الإقدام على عملية زراعة الشعر بالإقتطاف التأكد من أن الشخص الذي سوف يقوم بهذا الإجراء هو طبيب متخصص في هذا المجال ومؤهل بشكل كافي.

يخلف إقتطاف أو حصد البصيلات من المنطقة الخلفية المانحة للمريض ندب حمراء اللون تبدو بشكل نقاط واضحة تلتئم مع الوقت وتشفى. ولكن ماذا لو تم رصد فراغات في المنطقة المانحة للمريض بعد فترة طويلة من إجراء الزراعة؟

تعريف الإقتطاف الجائر

يعرف الحصد الجائر للبصيلات بأنه عملية يتم من خلالها أخذ عدد أكبر من الحد المسموح به من البصيلات الشعرية والتي تزيد عن قدرة المنطقة المانحة وماتستطيع تقديمه ليخلف ذلك فراغات تبدو واضحة بعد تعافي الندوب ومرور فترة ليست بالقليلة منذ إجراء الزراعة.

الأسباب الأساسية التي تؤدي إلى حدوث الحصد الجائر

يوجد لدى الإنسان الطبيعي في منطقته المانحة حوالي 25.000 بصيلة شعرية وتبقى هذه المنطقة متوازنة نسبيا حتى لو كان عدد الطعوم المقتطفة يقارب ال6000 بصيلة, ولكن لماذا إذا يحدث الحصد الجائر وما أضراره على المريض؟

يعتد ذلك كما سلف وذكرنا على خبرة الطبيب الذي يدير عملية الزراعة بالإضافة إلى النظرة الواقعية والتي تخص حالة المريض حيث من غير الممكن أن يتم قطف 6000 بصيلة من منطقة مانحة ضعيفة بالأساس!!

ويتوقف ذلك أيضا على عدد كبير من النقاط سوف نأتي على ذكرها بالتفصيل:

1-يعتمد ذلك على إختيار مركز مؤهل وذو سمعة حسنة في مجال زرع الشعر والتأكد على إعتماده على أحدث ماتوصل له العصر من تقنبات حديثة.

2-خبرة الجراح الذي يقوم بالعملية بحيث يجري اللإقتطاف دونما تعريض المنطقة لخطر حدوث تشوهات أو تشكل فراغات فيها.

3-في حال ضعف المنطقة المانحة للمريض يسعى الجراح أن يأخذ البصيلات من أماكن توصف بأنها ضعيفة الثبات بالنسبة للبصيلات مما يسبب ندب مكان الحصد.

4-إستخدام رؤوس اقتطاف تكون ذات نصف قطر كبير وذات جودة رديئة مما يسبب ندبات  كبيرة الحجم صعب أن تعود من خلاله البصيلات المتبقية من تغطيتها بالشعر بعد فترة.

5-اصرار المريض على حصد أكبر عدد ممكن من البصيلات بالرغم من ضعف المنطقة المانحة وعدم قدرتها على تغطية الثلع بشكل كامل مما يشكل فراغات فيها.

 

 

ماهي أضرار الحصد الجائر للبصيلات؟

تتلخص أضرار الاقتطاف الجائر للبصيلات بعدة نقاط نذكر منها: 

-حدوث ندبات تشكل فراغات غير قابلة للتغطية من قبل الشعر الباقي من المنطقة المانحة مما يسبب لنا مشكلة حيث نقل بصيلات من منطقة ما وإعادة زرعها في مكان أخر على حساب المنطقة العاطية أمر بمنتهى السخافة وليس له أي مغزى.

-القضاء على أي أمل للمريض بالطموح لعمل جلسة ثانية تكثيفية حيث تم حصاد البصيلات بنسبة غالبة أثناء الإجراء السابق.

-ممكن أن تتعرض المنطقة المانحة لمكروبات او التهابات ناتجة عن ترك الجرح مفتوحا (من الضروري أن تبقى المنطقة المانحة مكشوفة كي يجف الجرح ويلتئم) وخصوصاً في حال تم إستخدام رؤوس إقتطاف غليظة جدا.

-الأثر النفسي السلبي الذي يمكن أن يتركه في نفسية المريض والذي ربما كان يطمح لنتيجة أفضل من التي حصل عليها أصلا.

-الألام التي تبقى مصاحبة للمريض بعد العملية ولفترة طويلة جراء الإقتطاف الزائد وتعريض المنطقة المانحة لجهد أكثر من الذي بإمكانها تحمله.

-الإحمرار مكان الندوب والناتج عن تخريب دورة الدم في ذلك الجزء من الجسم بسبب قطع الكثير من الأوعية الدموية والأوردة خلال عمل جهاز الإقتطاف.

لذلك ننصح جميع الأخوة الذين يفكرون في الخضوع لتلك العمليات أن يتوخوا الحذر بإختيار مركز مؤهل يشرف عليه طبيب ويكون مسؤولا عن نتيجة عمله وإرفاقه بضمان ليكفل حق المريض بالحصول على النتيجة المتوخاة من تلك العملية.

اترك تعليق

Search

+
WhatsApp chat