زراعة الشعر باستخدام تقنية القنوات المائلة OSL

مقدمة:

سعى الأطباء منذ زمن بعيد على تطوير أدوات وتقنيات خاصة تسمح لهم بنقل بصيلات الشعر من منطقة ذات كثافة عالية إلى منطقة أخرى ذات كثافة أقل وذلك لمعالجة حالات الصلع التي يتمتع بها معظم الرجال والشباب في وقتنا الراهن.

بداية كانت التقنية بسيطة وصعبة في آن معاً وتتلخص في سعي الأطباء إلى إزالة شريط بطول 20 سم وعرض 5 سم من المنطقة المانحة للرأس على أن يتم تقطيعها وفصل البصيلات الشعرية منها باستخدام مشارط خاصة ومجاهر فائقة الدقة لرؤية جذور البصيلات أثناء الفصل.

ولكن مع تطور العلوم ووسائل التكنولوجيا أصبح من الممكن سحب البصيلات باستخدام جهاز خاص من مناطق متفرقة من المنطقة المانحة ولا يترك أي أثر بعد الاقتطاف وقد سميت هذه التقنية بتقنية الاقتطاف أو FUE.

ومع مرور الزمن أصبحت التقنيات والأدوات أكثر تطوراً وتوفر الكثير من العناء والمشقة على الطبيب والمريض معاً. ومن تلك التقنيات هي تقنية أقلام تشوي أو ال DHI والتي تسمح للطبيب باستخدام أقلام خاصة تقوم على اقتطاف البصيلات من منطقة الشعر المانحة وزراعتها في المنطقة المراد معالجتها من الصلع. وفرت هذه التقنية الكثير من العناء ولاقت نجاحاً لا بأس فيه وذلك لكثير من العوامل التي تتوفر بهذه التقنية كنا قد تحدثنا عنها في مقالة مفصلة تتحدث عنها.

كانت أخر تلك التقنيات وأكثرها تطوراً هي تقنية القنوات المائلة OSL والتي طورها العديد من الأطباء المهتمون بذلك المجال.

ماذا تعني تقنية القنوات المائلة أو ال OSL؟

لا يمكن أن نصف أن تقنية OSL هي تقنية جديدة كلياً ومنفردة بحد ذاتها عن باقي التقنيات المعروفة بزراعة الشعر. إنما يمكن وصفها كامتداد لباقي تقنيات زراعة الشعر بالشريحة أو الاقتطاف ويمكن الاعتماد عليها في تحسين النتائج والحصول على كثافة أعلى من البصيلات في ال سم2 الواحد.

يجب وقبل اتخاذ القرار باستخدام هذه التقنية في إجراء عملية زرع الشعر تحديد البنية التشريحية لفروة رأس المريض والوقوف على مدى جودة البصيلات المقتطفة ومدى قابليتها لملائمة هذه التقنية من عدمها.

في كل تقنيات زراعة الشعر القديمة منها والحديثة يعتمد الأطباء على المشارط أو الابر في عملية فتح القنوات الشعرية والتي ستزرع فيها البصيلات لاحقاً ولكن في تقنية ال OSL يتم فتح القناة أولاً بشكل مائل أو منحرف وبزاوية حادة تبلغ 45 درجة وهي نفس زاوية انحراف وميلان الشعر الطبيعي أي بنفس منحى خروج الشعر الطبيعي من قنواته الشعرية. الأداة المستخدمة هي عبارة عن شفرات دقيقة جداً تساعد على تحقيق غاية الطبيب في عمل القنوات بزاوية الميل التي يحتاجها المريض للحصول على الشكل الأمثل للشعر.

ما هي مميزات تقنية ال OSL أو القنوات المائلة؟

1-تتميز هذه التقنية بنمط القنوات الشعرية المستحدثة في منطقة الصلع بأنها ذات اتجاه عمودي منحرف أو متوازي لتؤمن زاوية خروج سليمة للشعر.

2-لا تسبب هذه التقنية أي ضرر للأنسجة أو الأوعية الدموية في فروة الرأس في منطقة الصلع.

3-تأمين العمق المناسب لولوج البصيلة بشكل سليم ونموها بشكل مثالي.

4-تحقيق كثافة عالية في ال سم2 الواحد لتأمين كثافة طبيعية وعالية للشعر.

5-الشفرات الدقيقة تأخذ حجم البصيلة بشكل كامل وتأمن لها ثبات عالي وتمنعها من الحركة.

6-سرعة التئام الجروح بسبب دقة الأداة المستخدمة في إحداث القنوات الشعرية.

7-لا يمكن أن تترك أثراً يبدو ظاهراً على وجه المريض إلا في حال أخبر المريض وأقر بأنه خضع للزراعة.

8-نسبة نجاح العملية كبيرة مقارنة بغيرها من التقنيات الأخرى.

ما هي خطوات إجراء عملية زراعة الشعر باستخدام تقنية OSL؟

1-حصد البصيلات:

في البداية وكما في تقنية الاقتطاف يتم استخدام جهاز الميكرو موتور في سحب البصيلات من المنطقة المانحة للشعر والمحافظة على تلك البصيلات في محلول حافظ للأنسجة لحين الزراعة لتجنب تلف البصيلات.

2-مرحلة فتح القنوات الشعرية:

باستخدام الشفرات الدقيقة يتم فتح الثقوب من أجل زراعة البصيلات فيها، وكما سلف وتكلمنا فيما ورد سابقاً أن اتجاه ميل زاوية القناة يكون مشابه بشكل كبير لزاوية الميل الطبيعية لخروج الشعر.

3-مرحلة زراعة البصيلات المحصودة:

يقوم الطبيب في نهاية الرحلة بزراعة البصيلات في القنوات التي تم فتحها مسبقاً وبهذا نكون قد أتمننا المراحل الكاملة لعملية زراعة الشعر باستخدام تقنية ال أو إس إل.

بعد انتهاء العملية التي قد تستغرق بين 8-9 ساعات يتم وضع كريم مضاد للالتهاب على المنطقة المانحة لمنع وصول المكروبات منها والتهاب الجرح. كما يقوم المساعدون على تضميد الجرح وتثبيت الضماد بلاصق طبي كما يمنح المريض حقيبة علاجية كاملة كي يباشر بأخذها لحين استشفاء الجروح بالكامل.

ماهي الأثار الجانبية لتقنية ال OSL؟

1-حدوث تورم في الجبين خلال الأيام ال 3 بعد العملية وتزول مع مرور الوقت.

2-بعد الألم في المنطقة المانحة التي تم سحب البصيلات منها.

3-عدم الإحساس بالألم في المنطقة المزروعة وذلك بسبب دقة الجروح المستحدثة وحدة الشفرة المستخدمة في فتح القنوات.

4-احمرار فروة الرأس وذلك بسبب حصول رد فعل عكسي لها تجاه العمل الذي نفذ حيالها يزول بعد فترة قصيرة ولا داعي للقلق منه.

5-وجع وصداع خفيف في الرأس وعلى الأغلب في الليلة الأولى بعد العملية ولكن يمكن تجنب ذلك بمضادات الصداع التي تم منحها للمريض.

6-يمكن أن يشعر المريض ببعض الحكة الخفيفة في مناطق استشفاء الجروح ويمكن التغلب على ذلك من خلال استعمال ادوية مضاد الهيستامين.

7-يمكن أن تبقى الندبات التي خلفها جهاز الاقتطاف في المنطقة المانحة لبعض الوقت حتى تلتئم بشكل كامل وذلك يتطلب بعض الوقت أيضا.

8-يمكن أن يحدث تورم أيضا في المنطقة المانحة لبعض الوقت وذلك بسبب تجمع السوائل تحت فروة الرأس ويقصد بالسوائل تلك التي يتم حقنها للمريض خلال العملية لتمنع نزيف الدم للمريض.

9-يمكن أن يشكل تخفيف الشعر أو حلاقته بدرجة معينة إلى حدوث حالة من الحرج للمريض ولا سيما بعض المرضى ذوي الأعمال الخاصة والتي لا يستطيعون من خلالها حلاقة الشعر بشكل كامل ولكن لا قلق من ذلك بسبب تطويرنا لتقنية تسمح بزراعة الشعر دون حلاقة (تعرفوا على تلك التقنية من خلال مقالة زراعة الشعر من دون حلاقة).

10-يمكن أن تسبب ساعات العملية الطويلة مللاً للمريض وهو متمدد على السرير ل 9 ساعات مما يكون صعبا لبعض المرضى الذين يعانون من الديسك أو الام الظهر. لذلك لابد من إعطاء فرص للمريض كي يرتاح من حين إلى أخر اثناء العملية.

نهاية لابد من التذكير أن مركز فينوس هو من المراكز القلائل الذين يعتمدون على هذه التقنية ويوفرها للمريض بسبب خبرة أطبائنا الكبيرة في هذه التقنية بالذات وجودة النتائج التي تم تقديمها خلال سنوات العمل الطويلة والوقوف على حالات مختلفة ومن كل دول العالم وهذا لو دل فإنه يدل على تفوقنا في هذا المجال وتربعنا في مراتب عالية بين المراكز الرائدة والتي تقدم خدمات جبارة في مجال زراعة الشعر.

Search

+
WhatsApp chat