مراحل عملية زراعة الشعر

لابد أنك سمعت بشخص قريب لك أخيك أو صديقك قد خضع لعملية زراعة الشعر في تركيا, وقد تبادر لذهنك أن تسأله عن ماهية هذه العملية وهل هي ناجحة فعلاً ولماذا اختار تركيا بالتحديد وما هي الإجراءات اللازمة لحجز موعد هناك؟! 

كل تلك الأسئلة سوف تتم الإجابة عليها من خلال هذا المقال المفصل حول مراحل زراعة الشعر في تركيا. 

من الطبيعي أن يلجأ الأشخاص من كل بقاع الأرض إلى تركيا والتي تعتبر البلد الأول من حيث ترتيب الدول عالمياً في عدد عمليات زراعة الشعر حول العالم. يعود إكتساب تركيا لتلك المكانة لأسباب عديدة منها : 

1-تركيا بلد سياحي يجلب أنظار الناس إليه من كل حدب وصوب.

2-إنخفاض أسعار عمليات الزراعة مقارنة بالبلدان الأوروبية والعربية. 

3-النتائج الممتازة التي يحصل عليها المرضى والتي قد تصل في معظم الأحيان إلى 95%. 

لذلك دعونا نكتشف سويةً كيف تتم عملية حجز المواعيد ومن ثم الحضور إلى تركيا وماهي مراحل تلك العملية؟ 

تخصص العيادات المنتشرة في عموم تركيا وبالأخص مدينة إسطنبول كوادر من المترجمين والإستشاريين الطبيين والذين من وظيفتهم الرد على كل أسئلة المريض وتسهيل مأمورية الحصول على الموعد. 

بعد حصول المريض على كل المعلومات اللازمة عن كيفية إجراء عملية زراعة الشعر يقوم بحجز الموعد من خلال إختيار موعد مناسب له في العيادة وإرسال كل الأوراق المطلوية منه كالحصول على تذكرة طيرانه من أجل ترتيب موعد له وإرسال سائق بعربة خاصة لإستقباله من المطار. 

بعد وصول المريض إلى الفندق الذي تم ترتيب الحجز له فيه يترك السائق المريض لأخذ قسط من الراحة بعد يوم وعناء طويل من السفر. 

في اليوم التالي يتم إصطحاب المريض للقاء الطبيب وعمل معاينة سريعة له قبل الدخول إلى غرفة العمليات, حيث يتم عمل رسم لخط الجبهة وتحديد مناطق الفراغات التي سيقوم بزراعتها ثم تفحص المنطقة المانحة للتأكد من ملائمتها للعملية. 

المرحلة الثانية هي عملية حلاقة الشعر للمريض حيث يجب ومن شروط نجاح العملية هو إجراء حلاقة بدرجة معقولة تمكن جهاز إقتطاف البصيلات من حصد البصيلات بطريقة تسمح له إقتطاف البصيلة من جذرها وعدم تكسيرها. 

بعد الحلاقة يقوم أحد الأخصائيين بعمل التخدير الموضعي للمريض بعد رسم حدود المنطقة المانحة التي سيتم أخذ الطعوم منها. إبر التخدير هي عبارة عن 3 أبر يتم حقنها تحت الجلد في المنطقة المانحة وذلك لضمان عدم تألم المريض عند البدء بعملية حصاد البصيلات. 

المرحلة الثالثة تبدأ عندما يقوم الطبيب باستخدام جهاز يدعى “ميكروموتور” وهو عبارة عن جهاز صغير يعمل بآلية دورانية تمكنه من حصد البصيلات من جذورها دون إلحاق الأذى بها. 

يجب الأخذ بالحيطة أثناء الإقتطاف أن يكون رأس المريض ثابتاًَ طوال المدة وحتى إنقضاء الوقت وذلك لحساسية هذه المرحلة التي يمكن أن تؤذي البصيلات فيما لو كان المريض كثير الحركة. 

بالحديث عن رأس الإقتطاف يجب أيضاً إستخدام رؤوس إقتطاف ذات نصف قطر صغير0.6ملم وذلك لعدم تخليف أثار كبيرة للندبات والإستشفاء منها بوقت أقل. 

المرحلة الرابعة هي فتح قنوات شعرية باستخدام أداة حادة لوضع البصيلات فيها في المنطقة المستقبلة والتي سيتم زراعة الشعر فيها. وبعد الإنتهاء من فتح القنوات التي تساوي عدد الطعوم المقتطفة ننتقل إلى المرحلة الخامسة وهي زراعة البصيلات المقتطفة في الثغرات التي تم فتحها ومن الممكن أن تأخذ هذا الخطوة مايقارب ال4 ساعات حتى تكتمل لأنها تحتاج إلى تركيز كبير ودقة في ضبط البصيلات على عمق يؤهلها للنمو بشكل طبيعي وسليم. 

بعد الإنتهاء من الزراعة يقوم الطبيب بتضميد المنطقة المانحة لك بعد أن يدهنها بكريمات مضادة للإلتهاب وتركها مدة 24 ساعة لتفادي حصول أي إلتهابات في تلك المنطقة على أن تبقى المنطقة المزروعة معرضة للهواء لتنفس البصيلات. 

في المرحلة السابعة والأخيرة سيكون المريض على تماس مباشر مع الإستشاري الطبي والذي سوف يشرح له كيفية عمل غسلات الشعر والحفاظ على سلامة البصيلات بعد الزراعة وما يجب فعله وما لا يستوجب فعله. 

بعد مرور 4 أسابيع على الزراعة يلاحظ المريض أن الشعر بدء بالتساقط ونقصد هنا الشعر المزروع وهذا أمر عادي جداً كون الشعر الذي يتساقط هو شعر المنطقة المانحة وذلك بسبب دخول البصيلات المزروعة في طور الراحة التامة والذي يستغرق 100 يوم حتى ينتهي وتكون خلاله البصيلات في حالة راحة ولا تنمو. 

في بداية دخولنا الشهر الثالث بعد إنقضاء العملية يبدأ الشعر بالنمو ويتكون زغب ناعم يشبه شعر الولد الصغير ليتغذى ويقوى تدريجياً حتى بلوغ الشهر السادس ونكون حينها قد حصلنا على 45-50% من النتيجة النهائية للعملية. 

يستمر نمو الشعر حتى الوصول إلى سنة كاملة عندها يكون كل الشعر المزروع قد نمى وحصل المريض خلال تلك الأشهر على النتيجة المرجوة, هناك عدد قليل من المرضى اللذين يتحصلون على النتيجة النهائية بعد بلوغ سنة على الزراعة ويوصف هؤلاء المرضى أن نمو البصيلات عندهم بطئ نوعاً ما لعوامل تتعلق بالجسم مثل التمثيل الغذائي وعمليات الأيض(عمليات الإستقلاب”البناء والهدم”).