هل أنا مرشح للقيام بعملية زراعة الشعر؟

مقدمة:

على الرغم من أن قرار الخضوع لعملية زراعة الشعر هو قرار اختياري، إلا أنه لابد من توفر العديد من المعايير الأساسية التي يجب أن تتوفر في المريض كيف يكون مرشحاً بشكل كبير لتلك العملية.

لنتحدث بشكل أوسع عن تلك المعايير تعالوا لنتعرف عليها سوياً في هذه الفقرة:

المعايير الأساسية التي تحدد من هم المرشحون للقيام بعملية زراعة الشعر؟

1-تشخيص حالة المريض بمرض الصلع الوراثي أو أي حالة أخرى تستدعى الخضوع لعملية زراعة الشعر.

2-الحالات التي لم ينفع معها العلاج الطبي والمراقبة لفترة لا تقل عن العام وبالرغم من ذلك استمرت نفس الأعراض هم بالتأكيد مرشحون للزراعة.

3-تساقط الشعر الكثيف والذي يؤدي في بعض الأحيان إلى تخريب المظهر الجمالي للفرد.

4-المنطقة المانحة الكثيفة والقادرة على تلبية الحاجة في تغطية مناطق الصلع لدى المريض.

5-ضرورة تعريف المريض بحالته بشكل كامل والوقوف على الحلول والنتائج الواقعية ابتعاداً عن التخيلات والنتائج غير الواقعية.

6-أن يكون الشخص سليم صحيا ولا يعاني أي أمراض مزمنة لا تمكنه من الخضوع لعملية الزراعة.

-بشكل عام يمكن أن نقول إن تلك المعايير هي التي تحدد بشكل كبير من هم المرضى المرشحون لإجراء زراعة الشعر، ولكن يبقى موضوع تحديد تلك المعايير أصعب وأكثر تعقيداً بالنسبة للنساء والمرضى الشباب الذكور.

زراعة الشعر لدى فئة الشباب الذكور

يعتقد معظم الشباب الذين يعانون من تساقط الشعر أن الخضوع لعملية زراعة الشعر لمرة واحدة فقط هي الحل الدائم والنهائي لمشكلة الصلع التي يعانون منها، اعتبار أن المشكلة بسيطة وطلب الحل السريع والدائم لها هي في الواقع الجزء الأعقد في السلسلة.

يعتمد الكثيرين على طلب الحصول على زراعة الشعر حتى قبل تشخيص الحالة والسعي لمحاولة حل المشكلة من خلال العلاج الطبي أولاً والذي من الممكن أن يقدم العديد من الحلول العلاجية لهم.

قد يصل الاعتقاد بهم أن عملية زراعة الشعر من شأنها أن تعيد لهم مظهر الشعر السابق الذي كانوا يتمتعون به حتى قبل أن يتعرضوا للصلع وفقدانهم للشعر!

وبالرغم من كل تلك المتطلبات لا ينصح بعمل زراعة الشعر لمن تقل أعمارهم عن 20 سنة وما فوق وذلك للأسباب التالية:

1-من الصعب أو قد يكون مستحيلاً على الطبيب أن يتوقع حدود المنطقة المعرضة للصلع بشكل كامل وذلك لأنه من المعروف في نمط الصلع الوراثي أن الشخص يبدأ بمواجهة هذه المشكلة وخطر فقدان الشعر منذ سن ال 02 وحتى سن ال 24 سنة عندها يبدو واضحاً حجم المنطقة التي تعرضت للصلع.

2-يكاد أن يكون من الصعب أو المستحيل على الطبيب أن يقرر فيما لو أن المنطقة المانحة للمريض قد تبقى مستقرة مع الوقت أو تتعرض لخسارة الشعر مع مرور الزمن.

3-في وقت سابق يبدأ تساقط الشعر، كلما زاد احتمال أن يصبح الصلع شاسعا (وربما أكثر شمولا مما يجعل عملية زرع الشعر جديرة بالاهتمام).

4-قد تكون توقعات الشخص الأصغر سنا مرتفعة للغاية (فيما يتعلق بالكثافة المرغوبة وموضع خط الشعر).

حدود منطقة الصلع الدائم

عند الأشخاص الأصغر سناً يكاد يكون من الصعب تحديد منطقة الصلع الدائم لديهم لأنه وحسب ما ذكرناه سابقاً أن الصلع الوراثي يسبب خسارة الشعر بين سن ال 20-42 عاماً، لذلك يمكن لمناطق الصلع عند شاب في سن العشرين أن تبدو مختلفة في المستقبل ومع مرور الوقت (منطقة الصلع قابلة للتمدد والتوسع) وأصبح أيضا تحديد منطقة الصلع الدائم مع ظهور تقنية ال (FUE) أي تقنية الإقتطاف أصعب كثيراً.

السبب أنه في هذه التقنية نحتاج إلى مساحة أكبر من المنطقة المانحة لأخذ الطعوم منها عكس ما كان الحال عليه في تقنية الشريحة والتي لا تتطلب مساحة كبيرة من المنطقة المانحة وتترك أثر ندبة واضحة في الجزء السفلي للمنطقة المانحة بشكل خط عرضي.

أما في تقنية الإقتطاف لو تم انتزاع العديد من البصيلات لتلبية حاجة منطقة الصلع ربما عندها يتم ترك ندبات أكثر في مناطق مختلفة من المنطقة المانحة والتي يمكن أن تكون أكثر فائدة لو تم استخراجها في المستقبل عند وضوح حدود منطقة الصلع الدائم. بالرغم من كل ذلك اعتماد تقنية الإقتطاف مع الأشخاص الأصغر سناً تعد هي الإجراء المفضل لأولئك المرضى.

استقرار المنطقة المانحة

المنطقة المانحة لدى معظم المرضى تكون مقاومة لهرمون (DHT) وهو شكل نشط من هرمون الذكورة التستوستيرون لمدى طويل، ولكن بعض المرضى يكون لديهم نوع من الصلع الوراثي الأندروجيني وهو الأقل شيوعاً والذي يسمى اختصاراً ب(DUPA)، المنطقة المانحة لديهم تتسم بأنها أقل استقراراً وقابلة للتضاعف مع مرور الوقت.

إذا تم إجراء عملية زراعة الشعر على مريض شاب يتضح أنه مصاب بـ DUPA، فإن الشعر المزروع سيخضع لتأثيرات DHT وعندها سنفقد الفائدة التجميلية للعملية، أي أن عملية زراعة الشعر سوف تختفي. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون الشعر في المنطقة المانحة رقيقا لدرجة أن الندبات التي خلفها جهاز الإقتطاف (التي عادة ما تكون مغطاة بالشعر) قد تصبح مرئية وهذا ينطبق على كل من الندبة الخطية من FUT والندوب المستديرة الصغيرة من FUE.

مع الأسف ليس هناك اختبار دم معين يمكننا من الكشف أن المريض فلان يعاني من مرض DUPA ولكن من الجيد ملاحظته من خلال تقلص بصيلات الشعر وذلك استجابة لهرمون DHT في المنطقة المانحة للمريض. ويوصف أننا لا نستطيع كشف المرض في مراحله المبكرة وطبعاً هذا يعود لسوء حظ المرضى المصابين به.

تساقط الشعر المبكر هو مؤشر على الصلع الشامل

كلما بدء فقدان الشعر للأشخاص بسن مبكرة كلما كانت فرصتهم في فقدان شعرهم بشكل كامل أكبر. عموماً، في حالة الصلع الشامل لا يكون هناك مساحة كبيرة من المنطقة المانحة يمكنها تعويض خسارة الشعر بشكل كامل في منطقة الصلع.

في مرحلة ريعان الشباب يعمد المريض على ملئ خط الشعر الأمامي (خط الجبهة) أو منطقة المثلثات الجانبية للشعر في مراحل الصلع المبكرة. الإقدام على هذه الخطوة من المرجح أن يجعل الوضع أصعب في المستقبل أي من الناحية الشكلية.

بالنسبة للمرضى الذين تقل أعمارهم عن ال 20 سنة لابد من اتباع طرق علاج طبية للوقوف على حالة التساقط وعدم الاستعجال في أخذ القرار بإجراء الزراعة حتى تتوضح معالم منطقة الصلع بشكل كامل.

التوقعات؟

بالنسبة للمرضى الصغار بالعمر تكون لديهم ذكريات واضحة جداً عن حال شعورهم قبل تساقطه لذلك من الطبيعي أن يطلب المريض الشاب من الطبيب أن تتم زراعة المنطقة الصلعاء بنفس الكثافة وبنفس خط الجبهة السابق الذي كان يتمتع به.

لكن المشكلة تكمن في أن الزراعة في وقت مبكر قد تضع المرضى الشباب أمام العديد من المعوقات في المستقبل ولاسيما لو استمر الصلع حتى مراحل متقدمة من العمر.

فقد يستمر الشخص في فقدان شعره حتى يصل لمرحلة تصبح فيها فروقات واضحة بين الشعر المزروع والشعر الموجود أساساً ولا سيما لو افترضنا جدلاً ان المنطقة المانحة غير كافية في الأصل لتعويض كمية النقص الحاصل من الشعر.

كخيار بديل للزراعة بالنسبة للشباب ممكن أن يحافظ على قصة شعر قصيرة لشعره الخفيف من أجل الاستفادة من ذلك في الحفاظ على الجانب الجمالي للشعر ولكن سرعان ما قد يخسر ذلك الخيار بمجرد اجرائه للزراعة والسبب أنه من الممكن أن يشكل مظهر الشعر القصير وبالأخص من المنطقة المانحة مشكلة للشخص وذلك بسبب الندبات التي قد تبدو واضحة للعيان فيما لو تم تقصير الشعر من الخلف.

من الناحية الجمالية وكخيار أخر عن الزراعة ممكن للشخص المتقدم بالعمر أن يقوم بتطويل الشعر في المنطقة الأمامية والوسطى المزروعة وتغطية منطقة التاج لكي يخفي الصلع فيها في حال كانت المنطقة المانحة غير قادرة على إعطاء المزيد من البصيلات لا ترشح المريض لعملية زراعة أخرى.

النساء المرشحات للخضوع لعملية زراعة الشعر

ربما من الناحية المرضية قد يختلف نمط الصلع الذكوري عن نظيره الأنثوي وذلك في مناطق تموضع الصلع في الرأس أي قد تعاني المرأة فقط من خفة الشعر في مناطق معينة وقد يتطور لصلع ذكوري في حالات ربما تعد نادرة.

ولكن المشكلة لدى النساء تكمن في أنهن معرضين لترقق الشعر والبصيلات الشعرية في المنطقة المانحة أكثر من الرجال وذلك بسبب تأثر جذور الشعر بشكل أكبر بهرمون DHT أكثر من الرجال.

وهذا يجعل من النساء مرشحات بدرجة أقل من الرجال بالحصول على نتائج جيدة من زراعة الشعر.

عند النساء ولأن تساقط الشعر مرتبط بعوامل كثيرة أغلبها مرضية أو هرمونية كالحمل مثلاً لابد لنا من استبعاد كل تلك العوامل أولا والتأكد أن سبب التساقط ليس مرضي أو هرموني بالدرجة الأولى وإنما هي مرض كالثعلبة الذرية أو غيرها من الأمراض الجلدية التي قد تصيب فروة الرأس.

عندها يجب قياس نسبة الكثافة بالنسبة للمنطقة المانحة والتأكد أنها قادرة على إعطاء نتيجة جيدة بعد الزراعة وأن البصيلات لم تتعرض للترقق وقتها فقط يمكن الزراعة مع استثناء كل العوامل التي قد تؤدي إلى فشل الزراعة.

ولو توضح أن المرأة غير مؤهلة لابد وقتها من اتخاذ تدابير علاجية طبية لتعزيز كثافة الشعر وتحت مراقبة أطباء خبيرين.

-ملخص ما سبق أنه لابد من اختيار الطبيب المناسب والذي سبق له علاج الكثير من الحالات التي سبق وتحدثنا عنها في مقالنا وبالأخص بعد استثناء كل الحالات التي لا تتيح الزراعة لدى الشباب أو النساء بشكل عام والتأكد من عمل كل الاختبارات التي تسبق الزراعة وأخذ القرار المناسب والذي يلائم حالتك قبل الشروع بعمل أي شيء.

لذلك نوفر في مركز فينوس كادر من الأطباء المهرة على مستوى تركيا لمعالجة كافة الحالات التي سبق ذكرها وعلى أعلى درجة من المسؤولية كون الطب في الدرجة الأولى هو رسالة إنسانية الغرض منها التخفيف من معاناة الإنسان في أي مجال من مجالات الحياة.

Search

+
WhatsApp chat